لقد اختلف الجميع في صحة القرآن , وفيما إذا قد تم تزويره أو لا , وهذه بعض من الاثباتات إذا صح التعبير على وجود نقص في القرآن إن لم نقل تزوير , والحكم يعود لكم يا أصحاب الفكر والتفكير ...
من أكل الآية؟
كانت عائشة لا تكتفي بما تذكره من حديث نبوي لتبرير فعلتها في إدخال «الغلمان اليافعين عليها» عبر مصّهم لنهود أخواتها وبنات أخوتها، بل تجد للمسألة بعداً قرأنياً، فتزعم أنه «أنزل في القرآن [آية تقول] «عشر رضعات معلومات»، فنسخ من ذلك إلى خمس، وصار إلى خمس رضعات معلومات. فتوفي رسول الله (ص) والأمر على ذلك... وبهذا كانت عائشة تفتي وبعض أزواج النبي (ص)، وهو قول الشافعي واسحق. وقال أحمد بحديث النبي (ص): لا تحرم المصّة ولا المصتان؛ وقال: إن ذهب ذاهب إلى قول عائشة في خمس رضعات، فهو مذهب قوي؛ وجبن عنه أن يقول فيه شيئاً! وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي (ص) وغيرهم: يحرم قليل الرضاع وكثيره إذا وصل إلى الجوف! وهو قول سفيان الثوري ومالك بن أنس والأوزاعي وعبد الله بن المبارك ووكيع وأهل الكوفة...»(52) .
تؤكد عائشة وجود هذه الآية في القرآن، فتقول: «كانت فيما أنزل الله عز وجل من القرآن: عشر رضعات يحرمن. ثم نسخن بخمس معلومات يحرمن. فتوفي النبي (ص) وهن مما يقرأ من القرآن»(53) . - فأين ذهبت هذه الآية الهامة للغاية؟!
تقول عائشة: «لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشراً، ولقد كانت في صحيفة تحت سريري، فلما مات رسول الله (ص) وتشاغلنا بموته، دخل داجن فأكلها»(54) . وفي نص آخر: «لقد أنزلت آية الرجم ورضعات الكبير عشراً، فكانت في ورقة تحت سريري في بيتي، فلمّا اشتكى رسول الله (ص)، تشاغلنا بأمره، ودخلت دويبة لنا، فأكلتها»(55) . من ناحية أخرى، يقول ابن حزم: «وهذا حديث صحيح، وليس على ما ظنوا، لأن آية الرجم إذا نزلت حفظت وعرفت وعمل بها رسول الله (ص)، إلا أنّه لم يكتبها نسّاخ القرآن في المصاحف، ولا أثبتوا لفظها في القرآن»(56) .
بالمقابل، فالزمخشري، الذي ينتمي إلى التيار المعتزلي العقلاني الذي انقرض في الإسلام - ربما لأنه عقلاني؟ - يرفض المسألة برمتها، فيقول: «أمّا ما يُحكى أنّ تلك الزيادة [في القرآن] كانت في صحيفة في بيت عائشة (رض) فأكلتها الدواجن، فمن تأليفات الملاحدة والروافض»(57) . لكن الهامش الذي يفسّر النص، يرفض مزاعم الزمخشري، إذ يقول: «بل راويها ثقة غير متهم. قال ابراهيم الحربي في الغريب: حدّثنا هارون بن عبد الله أن الرجم أُنزْل في سورة الأحزاب، مكتوباً في خوخة في بيت عائشة. فأكلتها شاتها. وروى أبو يعلى والدارقطني والبزار والطبراني في الأوسط والبيهقي في المعرفة، كلّهم من طريق محمد بن اسحق بن عبد الله بن أبي بكر عن عائشة، وعن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة، انتهى! وكأن المصنف منهم أنّ ثبوت هذه الزيادة يقتضي ما تدعيه الروافض: أنّ القرآن ذهب منه أشياء، وليس هذا بلازم، بل هذا مما نسخت تلاوته وبقي حكمه، وأكل الدواجن لها وقع بعد النسخ»(58) .
من ناحية أخرى، فعمر بن الخطاب(59) ، في روايات كثيرة، يدعم ما تقوله عائشة، حين يتحدّث عن وجود آية الرجم، التي أسقطت من القرآن، والتي يرى أبي بن كعب أنها كانت موجودة في سورة الأحزاب؛ فقد قال: «كم تعدّون سورة الأحزاب؛ قلت [زر]: ثلاثاً وسبعين آية! قال: فوالذي يحلف به أبي بن كعب، إن كانت لتعدل سورة البقرة أو أطول. ولقد قرأنا منها آية الرجم: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله والله عزيز حكيم»(60) .
لكن عائشة لم تكتف بادعاء سقوط آية الرضاع من القرآن فحسب، بل ادعت ايضاً أن بعض آياته تختلف في محتواها عن القرآن المتداول حالياً؛ يقول أبو يونس، مولى عائشة: «أمرتني عائشة أن أكتب لها مصحفاً، ثم قالت: إذا بلغت هذه الآية، فآذني: «حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين»؛ فلما بلغتها، آذنتها، فأملت علي: «حافظوا على الصلوات والصلاة والوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين»؛ قالت عائشة: سمعتها من رسول الله (ص)»(61) .
وروى عروة بن الزبير، أن عائشة قالت: «كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمن النبي (ص) مئتي آية، فلما كتب عثمان المصاحف، لم نقدر إلا ما هو الآن»(62) - أي: ثلاث وسبعون آية. وروت حميدة بنت أبي يونس: «قرأ عليّ أبي، وهو ابن ثمانين سنة، في مصحف عائشة! إن الله وملائكته يصلّون على النبي، يا أيها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليماً. وعلى الذين يصلّون الصفوف الأولى. قالت: قبل أن يغيّر عثمان المصاحف»(63) .
من ناحية أخرى، تذكر عائشة أنّ رجلاً «قام من الليل، فرفع صوته بالقرآن، فلما أصبح، قال رسول الله (ص): يرحم الله فلاناً، كائن من آية أذكرنيها، كنت أسقطتها»(64) . وتؤكد عائشة أيضاً أنّ النبي كان كثير النسيان، فتقول: «إن النبي (ص) كان إذا أشفق من الحاجة، يعني ينساها، ربط في خنصره أو في خاتمه الخيط»(65) .
من كتاب أم المؤمنين تأكل اولادها ...نبيل فياض
........................................................................
شو رأيكن بهالدجاجة , مابينطبخ عليها طنجرة هريسة , والكل معزم ...
"شكرا لك":
*